الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

191

الغيبة ( فارسي )

وأمّا من قال : إنّه لا إمام بعد الحسن عليه السّلام ، فقوله باطل بما دلّلنا عليه من أنّ الزّمان لا يخلو من حجة للّه عقلا وشرعا . وأمّا من قال : إنّ أبا محمّد عليه السّلام مات ويحيى بعد موته ، فقوله باطل بمثل ما قلناه ، لأنّه يؤدّي إلى خلوّ الخلق من إمام من وقت وفاته عليه السّلام إلى حين يحييه اللّه تعالى . واحتجاجهم بما روى « من أنّ صاحب هذا الأمر يحيى بعد ما يموت وأنّه سمّي قائما لأنّه يقوم بعد ما يموت » باطل لأنّ ذلك يحتمل - لو صحّ الخبر - أن يكون أراد بعد أن مات ذكره حتّى لا يذكره إلّا من يعتقد إمامته ، فيظهره اللّه لجميع الخلق ، على أنّا قد بيّنا أنّ كلّ إمام يقوم بعد الإمام الأوّل يسمّى قائما .